أحمد بن علي القلقشندي

104

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

تقدّم فيها ، ففيها من وظائف أرباب السيوف عدّة وظائف ، وتولَّي فيها الأبواب السّلطانية . منها - نيابة القدس . وقد تقدّم أنّها كانت في الزّمن المتقدّم ولاية صغيرة يليها جنديّ ، ثم استقرّت نيابة طبلخاناه ، في سنة سبع وسبعين وسبعمائة ، وأنّ العادة جرت أن يضاف إليها نظر الحرمين : حرم الخليل عليه السّلام ، وحرم القدس ، والَّذي يكتب له مرسوم في قطع الثّلث ب « السّاميّ » بالياء . ومنها - نيابة قلعة الصّبيبة . وقد تقدّم أنّها من أجلّ القلاع وأمنعها ، وأنّه كان يليها نائب مفرد من أجناد الحلقة ( 1 ) أو مقدّميها عن نائب دمشق ، ثم أضيفت إلى والي بانياس ، ثم استقرّت في سنة أربع عشرة وثمانمائة في الدولة الناصرية « فرج » نيابة . ومنها - نيابة قلعة عجلون . وقد تقدّم أنّها على صغرها حصن حصين ، مبنيّة على جبل عوف ( 2 ) ، بناها أسامة بن منقذ ، أحد أمراء السّلطان صلاح الدّين « يوسف بن أيّوب » في سلطنة العادل أبي بكر ، وأنّه كان مكانها راهب اسمه عجلون ، فسمّيت به . ثم استقرّت في الدولة الناصرية « فرج » في سنة أربع عشرة وثمانمائة إمرة طبلخاناه . وقد تقدّم أوّل هذا القسم ما يكتب للمقدّمين ، وما يكتب للطَّبلخاناه ، وما يكتب للعشرات . أمّا أرباب الوظائف الدّينيّة . فمنها - مشيخة الخانقاه الصّلاحية بالقدس . وتوقيعها يكتب في قطع

--> ( 1 ) أجناد الحلقة هم رديف من الفرسان الأحرار تنتقيهم الدولة من بين العناصر المحلية في مختلف المناطق للمساعدة في الحفاظ عليها . ( 2 ) في هامش الطبعة الأميرية عن تقويم البلدان ص 228 أن جبل عوف كان أهله عصاة فبنى عليهم أسامة حصن عجلون ، وهو معقل حصين مشرف على الغور .